السيد حامد النقوي

582

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الاول أن البخاري و مسلما لعلهما انما تركا الرواية عن الشافعي لانهما ما ادركاه ، فلو اشتغلا بالرواية عنه لافتقر الى الرواية عمن يروي عنه ، لكن أكثر شيوخ البخاري و مسلم كانوا تلامذة مالك ، فكانا لهذا السبب كمن يروي عن الشافعى في الدرجة ، فلو رويا عن تلامذة الشافعي ، لصارت الرواية نازلة من غير حاجة ، و المحدثون لا يرغبون في هذا . الثاني انهما رويا عن أحمد بن حنبل ، و أحمد روى عن الشافعى ، و لو كانت الرواية عن الشافعي غير جائزة صار أحمد بسبب روايته عن الشافعي مجروحا ، و صار البخاري و مسلم بسبب روايتهما عنه مجروحين ، و ان كانت رواية أحمد عن الشافعي جائزة فقد سقط السؤال . الثالث انهما ما كانا عالمين بجميع المغيبات . و ذلك فان البخاري روى عن أقوام ما روى عنهم مسلم ، و مسلما روى عن أقوام لم يرو عنهم البخارى فدل على انهما إذا تركا الرواية عن رجل لم يوجب ذلك قدحا فيه ، و كيف و ابو سليمان الخطابي أورد مؤخذات كثيرة على صحيح البخاري في كتاب له سماه ( باعلام الصحيح ) . الرابع ان ما ذكرتم معارض بان أبا داود السجستاني روى عن الشافعي حديث ركانة ابنة عبد يزيد في الطلاق ، و كذلك روى عنه أبو عيسى الترمذي و عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي و محمد بن اسحاق بن خزيمة ، و لا شك في علو شأن هؤلاء في الحديث . الخامس انهما ما طعنا في الشافعي ، بل ذكراه بالمدح و التعظيم ، و ترك الرواية لا يدل على الجرح ، و أما المدح و التعظيم فأنه دليل التعديل . السادس ان كان تركهما الرواية عنه يدل على ضعفه ، فالطعن الشديد على